جلال الدين الرومي
480
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
المراد ، والكسول الذي كان يريد رزقا بلا سعى رمز للمريد الذي أسلم نفسه لله دون ألة أو عدة أو استعداد ، اللهم إلا الإلحاح والضراعة في الدعاء وعن أبي جعفر محمد بن علي رضي الله عنهما قال : إني أجدني أمقت الرجل يتعذر عليه المكاسب فيستلقى على قفاه ويقول : اللهم ارزقني ويدع أن ينتشر في الأرض ويلتمس من فضل الله والذرة تخرج من جحرها تلتمس رزقها . ( جعفري 7 / 179 ) ( 1475 ) المقصود أن نوره من نور الله لا من جهة الشرق أو من جهة الغرب ولذلك فهو في كل الجهات . ( 1485 ) حديث إن الله يحب الملحين في الدعاء ( الجامع الصغير 1 / 75 - البيهقي في شعب الإيمان ) . ( 1491 ) يترك مولانا استرساله في الحكاية ويجيب سائلا يستحثه في إتمام الحكاية وهل بيده أن يكمل الحكاية ؟ إن الحكاية ( العمل الفنى - العمل الأدبي ) كالجنين لا بد أن يأخذ دورته المحتومة لكي يولد . وهكذا كان مولانا يعتبر العمل الأدبي والفنى مخاضا وولادة معنوية قبل أن يشيع هذا التعبير بقرون ( انظر أيضا الكتاب الثاني - بيت 1 وشروحه ) هذا الجذب متأثر بإلهام الله سبحانه وتعالى مسير بقدرته ، ويتجه مولانا إلى الله تعالى طالبا منه العون . فهو قادر على أن يجعل لسانه يجرى بالنظم ، كقدرته على جعل الجماد مسبحا ( انظر تعليقات الأبيات 1013 - 1028 ) وليس بمستبعد أن ينكر الإنسان تسبيح الجماد ، وكل إنسان ينكر تسبيح الإنسان نفسه إذا لم يكن على مذهبه . مع أن التسبيح مهما اختلفت أشكاله وألفاظه موجه إلى ذات عليا واحدة هي الله سبحانه وتعالى . فالسنى والجبري مسبحان . لكن كلاهما ينكر تسبيح الآخر ، وكلاهما ينكر على الآخر أن يقوم ملبيا أمر الله تعالى لنبيه بأن « قم » ( سورة المدثر ) . وما هذا الخلاف إلا لكي يظهر الله سبحانه وتعالى حقيقة كل منهم ،